الإمام الشافعي
346
الرسالة
يجوز النكاح فيما لم ينه فيها عنها من النكاح ( 1 ) فأما إذا عقد بهذه الأشياء ( 2 ) كان النكاح مفسوخا بنهي الله ( 3 ) في كتابه وعلى لسان نبيه عن النكاح بحالات نهى عنها فذلك مفسوخ 937 - وذلك أن ينكح الرجل أخت امرأته وقد نهى الله عن الجمع بينهما وأن ينكح الخامسة ( 4 ) وقد انتهى الله به إلى أربع فبين ( 5 )
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، والمعنى ظاهر صحيح ، فقوله « الحالات » مبتدأ ، وخبره « فيما لم ينه » الخ ، يعني : والحالات التي يجوز فيها النكاح إذا وجدت أركانه إنما تكون في الحالات التي لم ينه فيها عنها ، أي عن الحالات من النكاح ، وهي الحالات التي ورد فيها النهي عنها من حالات النكاح ، كالأمثلة التي سيذكر الشافعي . ولم يفهم القارئون في الأصل مراده ، فضرب بعضهم على كلمتي « فيها عنها » وكتب بدلهما بين السطرين كلمة « عنه » ، وبذلك كتبت في نسخة ابن جماعة وس وج . وفي ب « فيما لم ينه الله عنه من النكاح » ، وكلمه مخالف للأصل بغير حجة . وقوله « ينه » ضبط في الأصل بفتحة وضمة معا فوق الياء ، ليقرأ بالوجهين . ( 2 ) يعني إذا عقد النكاح بهذه الحالات التي نهي عنها كان مفسوخا ، ولم يفهم قارئوا الأصل هذا ، فكتب أحدهم بحاشيته عند قوله « بهذه » ما نصه « لعله : غير » كأنه ظن أن الإشارة إلى الشروط التي يصح بها النكاح ، فإذا عقد بغيرها لم يصح ، ولكن الإشارة ظاهرة إلى الحالات المنهي عنها . وقد غير الناسخون الكلمة تبعا لسوء ، الفهم ، فطبعت في كل النسخ « بغير هذه الأشياء » . وهو مخالف للأصل ، ومخالف للمعنى المراد . وأما نسخة ابن جماعة فان كاتبها كتب أولا كلمة « بغير » ثم ضرب عليها حين كتابتها ، وكتب بعدها بنفس السطر « بهذه » فصار السياق فيها على الصواب كما في الأصل . ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق للأصل « بنهي » بالباء ، وكانت كذلك في نسخة ابن جماعة ، ثم غيرت بجعل الباء فاء وضبطت بفتحة على النون وسكون على الهاء ، لتكون « فنهى » . وهو خطأ لا معنى له . وفي س وج هنا زيادة « عنه » وهي غير ثابتة في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة . ( 4 ) في ب « أو ينكح » وفي نسخة ابن جماعة « خامسة » وكلاهما مخالف للأصل . ( 5 ) في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة « وبين » وهي في الأصل كما أثبتنا ، ثم حاول بعض قارئيه تغيير الفاء إلى واو ، ومحاولته ظاهرة التصنع ، والعطف بالفاء هنا أعلى وأبلغ .